السيد حامد النقوي
173
خلاصة عبقات الأنوار
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سبحان الله ! إنما سمعت شيئا . فأحببت أن أتثبت ! ) . وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي في كتاب [ مشكل الآثار ] : ( حدثنا يونس بن عبد الأعلى . ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث عن بكير بن الأشج أن بسر بن سعيد حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا في مجلس عند أبي بن كعب فجاء أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال : أنشدكم الله ! هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الاستيذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع ؟ فقال أبي : وما ذاك ؟ فقال : استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئته أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت ، فقال : قد سمعنا ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ؟ قال : استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فقال : والله لأضربن بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا ! فقال أبي بن كعب : فوالله لا يقوم معك أحد إلا أحدثنا سنا الذي بجنبك ، قم يا أبا سعيد ! فقمت حتى أتيت عمر فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا ) . وقال : ( حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن أبا موسى استأذن على عمر وكان مشغولا في بعض الأمر فلما فرغ قال : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ، قالوا : رجع ، قال : ردوه ! فجاء فقال : كنا نؤمر بمثل هذا في الاستيذان ثلاثا ، قال : لتأتيني على هذا ببينة أو لأفعلن ، فجاء إلى مجلس الأنصار فأخبرهم فقالوا : لا يقوم معك إلا أصغرنا فقام أبو سعيد الخدري ، فجاء فقال : نعم ! فقال عمر : خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشغلني التسويف بالأسواق ، قال إبراهيم :